أحمد بن محمد الحضراوي

372

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

141 - الشيخ خليل جهيني المدني « * » : رجل فاضل ، يمدح ويهجو كثيرا ، له القصائد الغرر ، لكن هجوه أكثر من مدحه . كنت اجتمعت به بالمدينة المنورة سنة 1276 ، ثم سافر من المدينة واستوطن بر الروم ، لأن والده كان توجه من المدينة إلى بر الروم « 1 » ، وأقام هناك إلى أن مات ، وخلّف أولادا ذكورا وإناثا ، فتوجه الشيخ خليل المذكور لأجل قرابته المذكورين ، واستوطن هناك ، واجتمعت به معه بالآستانة العلية سنة ست وثمانين ومئتين وألف ، وامتدحني بقصيدة لا أحفظها الآن « 2 » وكان سابقا قد هجا رجلا من أكابر المدينة المنورة وفضلائها ، فهجاه الفاضل المذكور / بقصيدة من الحميني مطلعها ، وهي كالمزدوجة أولها : تعالوا اسمعوا يا خواني * خليل جهيني هجاني يظن قوله أعياني * لكن كلامه كلام نسواني ما يصلح إلا للطبلة * والجري في سوق الهجلة

--> ( * ) له ترجمة في الأعلام 2 / 313 ووفاته فيه نحو سنة 1290 ه ، 1873 م وقال : « مدح السلطان عبد العزيز فأكرمه وجعل له مشاهرة ، وطالت إقامته في بلاد الترك . له : ( اللؤلؤ الثقيب في مدح طيبة دار الحبيب ) ، مخطوط وهو رسالة صغيرة في مدح المدينة » رأى الزركلي نسختين منها ( 1 ) المراد ببر الروم هنا ، الدولة العثمانية ( 2 ) الأصل : لم أحفظها الآن